الصحراء زووم : سيد احمد السلامي
كشفت مجلة أفريكا إنتلجنس أن المغرب دخل مرحلة متقدمة من إعداد صيغة مُحيّنة ومفصلة لمبادرة الحكم الذاتي في الصحراء، في خطوة تعكس انخراط الرباط الفعلي والمسؤول في المسار الأممي، خاصة بعد اعتماد مجلس الأمن الدولي لقراره الأخير رقم 2797، الذي أكد بأن مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية تشكل الأساس الوحيد لأي تسوية سياسية واقعية ودائمة لهذا النزاع الإقليمي.
وبحسب المصدر ذاته، يعتزم المغرب تقديم خطته للحكم الذاتي قبل انعقاد الاجتماع نصف السنوي لمجلس الأمن الدولي المرتقب في شهر أبريل المقبل، والمخصص لبحث مستجدات للنزاع الإقليمي حول الصحراء.
وخلال هذا الاجتماع، يُنتظر أن يقدم كل من المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، ستافان دي ميستورا، والممثل الخاص للأمين العام ورئيس بعثة الأمم المتحدة في الصحراء "المينورسو" ألكسندر إيفانكو، إحاطات حول تطورات العملية السياسية والوضع الميداني على الأرض.
وتعكس هذه الخطوة، وفق مراقبين، توجها مغربيا واضحا نحو الدفع قدما بالحل السياسي الواقعي لهذا النزاع، انسجاما مع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، ولا سيما القرار الأخير رقم 2797، الذي شدد على أولوية مبادرة الحكم الذاتي باعتبارها الإطار الوحيد القابل للتطبيق في أفق تسوية نهائية.
كما تندرج هذه الدينامية في سياق دعم دولي متنامٍ للمبادرة المغربية، حيث تسعى الرباط إلى ترسيخ مقترح الحكم الذاتي كخيار واقعي وعملي ووحيد كما نص على ذلك القرار الأممي الأخير، في مقابل تراجع الطروحات والمقارنات الأخرى التي أثبتت عقمها وفشلها في معالجة هذا النزاع الإقليمي الذي طال أمده.